سليمان بن الأشعث السجستاني

98

سنن أبي داود

الصائم ، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق ، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم ، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله ، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه ، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم ، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل ، وصلى بي الفجر فأسفر ، ثم التفت إلي فقال : يا محمد ، هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت ما بين هذين الوقتين " . 394 - حدثنا محمد بن سلمة المرادي ، ثنا ابن وهب ، عن أسامة بن زيد الليثي ، أن ابن شهاب أخبره ، أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر العصر شيئا فقال له عروة بن الزبير : أما إن جبريل صلى الله عليه وسلم قد أخبر محمدا صلى الله عليه وسلم بوقت الصلاة ، فقال له عمر : اعلم ما تقول ، فقال عروة ، سمعت بشير بن أبي مسعود يقول : سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " نزل جبريل صلى الله عليه وسلم فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه ثم صليت معه " يحسب بأصابعه خمس صلوات ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر حين تزول الشمس ، وربما أخرها حين يشتد الحر ، ورأيته يصلى العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس ، ويصلى المغرب حين تسقط الشمس ، ويصلى العشاء حين يسود الأفق ، وربما أخرها حتى يجتمع الناس ، وصلى الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يعد إلى أن يسفر ، قال أبو داود : روى هذا الحديث عن الزهري معمر ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم ، لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه ، وكذلك أيضا رواه هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة نحو رواية معمر وأصحابه إلا أن حبيبا لم يذكر بشيرا ، وروى وهب بن كيسان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المغرب ، قال : ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس ، يعنى من الغد ، وقتا واحدا . قال أبو داود : وكذلك روى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثم صلى بي المغرب ، يعنى من الغد ، وقتا واحدا وكذلك روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص من حديث حسان بن عطية عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم .